اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
182
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ثم قام سلمان فقال : يا أبا بكر ! اتق اللّه وقم عن هذا المجلس ودعه لأهله ، يأكلوا به رغدا إلى يوم القيامة ، لا يختلف على هذه الأمة سيفان . فلم يجبه أبو بكر . فأعاد سلمان فقال مثلها . فانتهره عمر وقال : ما لك ولهذا الأمر ؟ وما يدخلك فيما هاهنا ؟ فقال : مهلا يا عمر ، قم يا أبا بكر عن هذا المجلس ودعه لأهله ، يأكلوا به واللّه خضرا إلى يوم القيامة ، وإن أبيتم لتحلبنّ به دما وليطمعن فيه الطلقاء والطرداء والمنافقون . واللّه لو أعلم إني أدفع ضيما أو أعزّ للّه دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم ضربت به قدما . أتثبون على وصي رسول اللّه عليه السّلام ؟ ! فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء . ثم قام أبو ذر والمقداد وعمار ، فقالوا لعلي عليه السّلام : ما تأمر ؟ واللّه إن أمرتنا لنضربن بالسيف حتى نقتل . فقال علي عليه السّلام : كفّوا رحمكم اللّه واذكروا عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما أوصاكم به ، فكفّوا . فقال عمر لأبي بكر - وهو جالس فوق المنبر - : ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فينا فيبايعك ؟ أو تأمر به فيضرب عنقه ؟ - والحسن والحسين عليهما السّلام قائمان على رأسه عليه السّلام - . فلما سمعا مقالة عمر بكيا ورفعا أصواتهما : يا جداه يا رسول اللّه ! فضمّهما علي عليه السّلام إلى صدره وقال : لا تبكيا ، فو اللّه لا يقدران على قتل أبيكما ؛ هما أقل وأذلّ وأدخر من ذلك . وأقبلت أم أيمن النوبية حاضنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأم سلمة فقالتا : يا عتيق ! ما أسرع ما أبديتم حسدكم لآل محمد عليهم السّلام . فأمر بهما عمر أن تخرجا من المسجد ، وقال : ما لنا وللنساء . ثم قال : يا علي ، قم بايع . فقال علي عليه السّلام : إن لم افعل ؟ قال : إذا واللّه نضرب عنقك . قال : كذبت واللّه يا ابن صهاك ، لا تقدر على ذلك . أنت ألأم وأضعف من ذلك . فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال : واللّه إن لم تفعل لأقتلنك . فقام إليه علي عليه السّلام وأخذ بمجامع ثوبه ، ثم دفعه حتى ألقاه على قفاه ووقع السيف من يده .